الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠١ - اقتضاء النهى للفساد
و الفساد بل تتصف بالوجود و العدم.
فألفاظ المعاملات موضوعة لنفس المسببات، فالبيع اسم للنقل، و النكاح اسم للازدواج بمعنى اسم المصدري و هو الحصول، و هو لا يتّصف بالصحّة و الفساد فيخرج عن حريم النزاع، و يمكن دفع ذلك الإشكال بأن يقال: انّ الإيجاب و القبول الذي كان مركّبا و متّصفا بالصحّة و الفساد و تؤلّف العقد عنهما و يكون آلة الحصول النقل التشريعي، و ما يصدر عن منشئ ابتداء هو النقل يكون تبعا و نقلا و لا فرق بين المعنى المصدري و اسم المصدري يكون حينئذ بمعنى واحد غير متمايزين أحدهما عن الآخر و هو الفعل الصادر عن المنشئ بالإيجاب لصدور الكتابة عنه بالقلم و كسر الشجر بالمنشار و نحوه، و يدخل تحت البحث:
تنبيه: إنهم اختلفوا في أن الصحّة و الفساد هما انتزاعيّان و اعتباريّان من المصاديق أو أنهما مجعولان بالجعل الاستقلالي التشريعي كالملكيّة و الزوجيّة؟، أو بمعنى أن الصحّة و الفساد أمر كلّي في تطبيق مصاديقها إليه ثلاثة مذاهب:
أحدها: عن صاحب التقريرات و المتكلّمين انّ تطبيق المصداق إلى الكلّي ينتزع الصحّة و بعدمه الفساد فيكون وصفان اعتباريّان في المصداق.
الثاني: انّ القائلين بالصحّة سقوط كلّي الذي هو مطلوب المولى فهو عقليّ.