الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٣ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
و أجاب صاحب الكفاية على صاحب الحاشية مثل جواب الشيخ- (قدّس سرّه)ما- و هو أن المقدّمة هي نفس الاجزاء بالأسر و ذو المقدّمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصّل المغايرة بينهما و بذلك ظهر أنه لا بدّ في اعتبار الجزئيّة أخذ الشيء بلا شرط، كما لا بدّ في اعتبار الكليّة من اعتبار اشتراط الاجتماع و كون الاجزاء الخارجيّة كالهيولى و الصورة هي الماهيّة المأخوذة بشرط لا، لا ينافي ذلك فانه إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجيّة و التحليليّة من الجنس و الفصل، و انّ الماهيّة إذا أخذت بشرط لا، تكون هيولى أو صورة، و إذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا لا بالإضافة إلى المركّب، فافهم.
و حاصل إشكال صاحب الحاشية و غيره هو انّ السبب عبارة عن العلّة التامّة كالإلقاء التي هي مقدورة على المكلّف و الأمر عبارة عن بعث المولى عبده إليه هو السبب الذي يقدر إليه، و داخل تحت اختياره بخلاف المسبب للاحراق مثلا، و لا يصحّ الأمر به لعدم دخوله تحت اختياره و قدرته فيكون السبب واجبا بالوجوب النفسي، و لا يعقل أن يكون واجبا بوجهين: النفسي و المقدمي، فتخرج المقدّمات الداخليّة عن محل النزاع لاستحالة كون الشيء الواحد متعلّقا للأمرين، فانه مستلزم للمغايرة في الوجود بين المقدّمة و ذيها.
و الجواب على صاحب الحاشية فقد قلنا سابقا: انّ العلّة التامّة التي تكون عنوانا صرفا و ليس بإزاء العلّة و المعلول شيئان متغايران في الوجود كما في باب العنوان و المحصّل مثل الإزالة بالنسبة الى التطهير فانها شيء واحد في الخارج و إنما الفرق بينهما إنما هو باعتبار فانّ الإزالة