الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤٢ - ١- اقسام العام
العموم سياقيّا كالنكرة الواقعة في سياق النفي بلاء النافية للجنس، فانّ العموم في جميع هذه الأقسام يكون على نحو العموم الاستغراقي، فلا يحل على المجموعي إلا إذا قامت قرينة على ذلك، و هذا الأصل من الظهور عند الشكّ في مقابل من يدّعي أن مقتضى الأصل الأولى العموم المجموعي، و انه قد وقع موضوعا لحكم في جميع العمومات المذكورة في مقام الشكّ يرجع إلى الاستغراقي و العموم الشمولي، فانّ الكلّ و إن لم يصدق في كل واحد من أفراده إلا أنها تؤخذ في الموضوع مرآة لسراية الحكم إلى كل واحد و إن كان كلمة كل تستعمل في مورد العموم المجموعي إلا أنها تحتاج إلى عناية زائدة لما عرفت.
و أما العموم المستفاد الجمع المحلّى «باللام» و ما يلحقه من الأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفيّة فقد يتوهّم أن ظاهره يقتضي المجموعي لأن دخول اللام هو الجمع، فانّ مثل زيدون أو علما لا ينطبق على كل جماعة من الثلاثة و ما فوقها و غاية ما يستفاد من اللام يوجد هو أقصى مراتب الجمع التي ينطوي فيه جميع المراتب مع حفظ معنى الجمعيّة،، فلا يوجد معنى في المدخول كان فاقدا له و هو أقصى المراتب كما هو الشأن في جميع المعاني الحرفيّة التي يوجد معنى في الغير، و ذلك يقتضي العموم المجموعي لا الاستغراقي.
و أجاب عنه النائيني- (قدّس سرّه)- و هو أن أداة العموم من ألف و لام إن كان نفس الجمع بحيث كان ورود أداة العموم متأخّرا عن ورود أداة الجمع من ألف و التاء و الواو و النون على المفرد لكان للتوهّم المذكور مجال و لكن كيف يمكن إثبات ذلك بل ورد أداة العموم و أداة الجمع