الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠ - ٢- موضوع علم الاصول
بحسب الحسيّات، فالاقتضاء في كلّ واحد منها يكون ذاتيّا غيره في الآخر، فاللفظ العربي بذاته مقتضى لجنس الاعراب، فذات زيد في الابتداء مقتضى للرفع، و على هذا المبنى ترتفع جميع الإشكالات إلا الإشكال الثاني.
و هو أن يكون البحث عن المسائل و الافراد لا عن الجامع الكلّي، مع ان البحث من الجامع الكلّي. و تقريب الإشكال الثاني بعبارة أخرى هو أنه:
إذا كانت الخصوصية و الاقتضاء و القابلية في الجنس لا في المسائل و النوع، يكون المحمول للجامع الجنسي، و إن كان للمسائل و النوع يكون لمحمولها، مع انه نرى بالوجدان الأثر للمسائل و المصاديق و حينئذ، فلا يكون الجامع متّحدا مع موضوعات مسائله للمباينة بينهما.
و إذا كان الاتحاد بينهما فيتحد فعل المكلّف مع الصلاة و الصوم و الخمر و الزنا و غير ذلك، فيصدق أن يقال: ان فعل الصوم و الصلاة و شرب الخمر و فعل الزنا مع كونهما من المباينات، لا يصحّ الاتحاد بينهما.
و أجاب عنه الشاهرودي بقوله: انه إذا قلنا: ان موضوع كلّ علم ما يبحث عن حالاته و وجوداته، فلا يلزم الإشكال الثاني، و هو إشكال الاستخدام في الضمير، سواء قلنا له جامع أم لا لعينية الافراد و الطبيعة و اتحادهما، فان الطبيعة لا توجد و لا تتشخّص إلا بتشخص أفراده. و ليس مرادنا من الطبيعة التي