الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩ - ٢- موضوع علم الاصول
ليس من حيث صدور الفعل عنه، أو من حيث تقدّم رتبته من رتبة المفعول، بل من حيث لحوق الاعراب، و المفروض ان الكلمة من هذه الحيثية أيضا تكون موضوعا لعلم النحو، و كذلك يقال في مثل الصلاة:
واجبة من حيث ان الموضوع في علم الفقه ليس هو فعل المكلّف من حيث هو، بل من حيث عروض الأحكام الشرعية، فيرتفع بقيد الحيثية إشكال الأول، و هو عدم اتحاد موضوع العلم مع موضوع مسائله لو كان بواسطة العرض الغريب. و كذا يرفع إشكال تداخل العلوم بعضها على بعض فيتّحد موضوعها، لأن كلا من موضوع العلم مع موضوع المسائل ملحوظة بشرط شيء و تقيّد الحيثية، و ليس موضوع العلم مطلق لا بشرط و موضوع المسائل مطلق بشرط شيء حتى لا يكون متحدا للتنافي بينهما على مبنى المشهور.
توضيح جواب النائيني ((قدّس سرّه)) في تقريراته:
و هو أن الأحكام تتعلّق على فعل المكلّف، و هي تارة بعرض الحكم بالموضوع مجرّدا عن القيد، كما إذا قال: الشرب حرام و هو مطلق، و تارة يعرض الحكم على الموضوع مقيّدا، فعلى الأول تكون الحرمة لجنس الشرب، و على الثاني تكون الحرمة عروضها للشرب المقيّد بالحرمة، كما إذا قال: شرب الخمر حرام، فيكون المحمول في كليهما حراما، كذلك إذا قلنا: اللفظ المقتضى يكون الموضوع جنس اللفظ و المحمول مقتضى، و إذا قلنا مقيّدا كقولنا: اللفظ المقتضى الاعراب فيكون الموضوع مقيّدا و المحمول مقتضى الاعراب، فيكون تمايز موضوع النحو لفظ المقتضى من حيث هو غير اللفظ المقتضى اللفظ في الصرف من حيث هو، فيختلف