الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٧ - اجتماع الامر و النهى
كقيام العرض بالجواهر.
نعم؛ الذي يمكن هو قيام العرضين بمعروض واحد، فان كان العرضان من الأوصاف أو الكيفيّات النفسانيّة يكون تركيبهما مع الذات تركيبا اتحاديّا و إن كان كلاهما من مقولة الفعل أو أحدهما منه و الآخر من مقولة الآخر فيصير فعل الآخر أو مقولة الآخر ضميمة لذلك الفعل و متمما للمقولة الأخرى.
أما كونه قائما به قيام العرض بمحلّه فهو غير معقول لأنه لا بدّ أن يكون المعروض أمرا و جوهريّا قائما بذاته.
فظهر مما ذكر: انه لا يعقل أن يكون عنوان الفعلين كالصلاة و الغصب قائما بحركة واحدة نحو قيام الفصل بالجنس و إلا يعلم كون الجنس الواحد منفصلا بفصلين و بنحو قيام العرض بمعروضه كقيام السواد و غيره من الألوان لعدم معقوليّة قيام العرض بعرض، فالتركيب الاتحادي و كون الجهة تعليلية منحصر بالجنس و الفصل و العرض و محلّه، فلا تكون الحركة معنونة بهما نحو معنونيّة الذات بعناوين أوصافها و لا معنونة الجنس بفصله المنوع له و ظهر أيضا انّ المتصوّر من تركيبهما هو التركيب الانضمامي و هذا منحصر بفعلين قائمين بالفاعل و كان كل منهما ضميمة للآخر.
و حيث لا يعقل ضمّ الكل إلى الكلّي، فانّ فرديّة الفرد بنفسه وجوده أو وجود منشأ انتزاعه و يكون الآخر من مشخّصات ضمائم وجوده، فعلى هذا يكون كل منهما من ضميمة وجود الآخر كالمشخّصات و ضمائم