الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٢٥ - مفهوم الشرط
و بين نهيق الحمار في نفس الأمر إذ لم تكن العلاقة العلّية و المعلوليّة تكون العلاقة علاقة التضايف إذا لم يكن يترتّب المعلول على علّته لا يلزم منه أيضا من انتفاء الشرط انتفاء الجزاء كقولنا: إذا وجبت الطهارة وجبت الصلاة فيما إذا تقدّم المعلول على علّته و إذا لم تكن العلّة منحصرة لتعدد الشرط كقوله: إذا نمت فتوضّأ، و إذا بلت فتوضّأ، فلا يثبت للشرط مفهوم لاحتمال قيام شرط آخر مقام الأول، فلا يلزم من انتفائه انتفائه فيكون استعمال القضيّة التركيبيّة بالعناية و المجاز تارة ينفى بانتفائه و أخرى لا ينفى به و إذا لم يكن الحكم سنخيّا و ليس لها أيضا مفهوم.
ثمّ انّ الشرط الذي تتضمّنه القضيّة الشرطيّة فان كان قابلا للجعل تشريعا و التقيّد يكون منوطا به ثبوتا و واقعا، فللقضيّة مفهوم لإطلاقه و إن لم يكن للشرط الذي تضمّنه القضيّة الشرطيّة إطلاق فلا تكون قابلة للجعل تشريعا بل يكون المحمول بنفسه منوطا و مقيّدا تكوينا بحيث لا يعقل تحققه بدون تحقق الشرط فليس لها مفهوم لأنها تكون حينئذ لبيان سوق فرض وجود الموضوع، مثل: أن يقال: إن رزقت ولدا فاختنه، لا يعقل الختان إلا بعد تحقق الشرط. و هذا و أمثاله لا يمكن أن يقيّد بشرط و يناط به لأن التقييد فرع إمكان الإطلاق و المحمول الذي يتوقّف على الشرط لا يمكن إطلاقه عقلا لأنه بنفسه مقيّد.
هذا هو السرّ في عدم المفهوم للقضيّة اللقبيّة من جهة أن الشرط الذي تضمّنه اللقب ليس إلا فرض وجود الموضوع.