الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣ - تحقيق فى المعنى الحرفى
مفهوميّة قائما بمفهوم آخر حاصلا فيه و لو موضوعا له لفظه بما أنه آلة لحصوله في ذلك الغير كذلك.
و مرجع تنظيرهم للمعاني الاسمية و الحرفية بالجواهر العينية و أعراضها أيضا إلى ذلك، و هذا بالنسبة إلى كون المعاني الاسميّة في عالم المفهومية كذلك ظاهر، إذ كما أن استقلال الأعيان الجوهرية في الشيئية عبارة عن كونها حاصلا في نفسها و لنفسها، متقررة في عالم العين بما هي أشياء بحيالها غير مفتقرة في ذلك إلى الحصول في شيء آخر، و اللحوق به بأحد أنحائه كي يكون فانية فيه و وجها له، فكذلك استقلال المفاهيم الاسمية في المفهومية أيضا، إنما هو عبارة عن كونها في عالم المفاهيم كذلك بحيث لا حصول و لا جهة لها لمفهوم آخر و لا لحوق و لا قيام لهما، و لا افتقار لها في استعمال ألفاظها فيها و دلالتها عليها بما هي معانيها الافرادية إلى انضمامها بمفهوم آخر تكون هي حاصلة فيه، و أما بالنسبة إلى عدم استقلال المعاني الحرفية في المفهومية و جريانها بهذه الأعيان مجرى الأعراض العينية.
فتوضيحه: انه تنقسم كما تقدّم إلى إيجادية محضة و نسبيات، هي ذات وجهين تشارك ساير الإيجاديات بأحدهما و تمتاز عنها بالأخرى، فهي حينئذ تشارك غيرها فيما هو مناط عدم استقلالها جميعا في المفهومية بملاك واحد هو كونها توجد في ظرف الاستعمال عرضا لمفهوم آخر، و تنفرد بذلك فيما لها من الجهة المختصة و هي وقوعها في مرحلة