الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٢ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
أن البعث إذا تعلّق بأمر إرادي يكون هذا البعث علّة له في التكوينيّات و يقال له: العلّة الغائيّة، و إذا انبعث عن المولى إلى العبد في التشريعيّات يكون علّة التشريع فهو إنما يكون في القضايا الخارجيّة المنوطة بالعلم و خطأ هذا هو الذي خارج عن محل النزاع لكونها قضايا جزئيّة شخصيّة من دون أن يجمعها جامع، بل الذي يكون دخل فيها هو العلم.
أما القضايا الحقيقيّة التي حكم به على موضوعاتها المقدّرة وجوداتها هذا الذي منشأ النزاع بأن الشرط المتأخّر هل يجوز أو يمتنع، و أما المسألة الذي عنوان في الحقيقة في الأصول بأن الرضا التقديري لا يؤثّر فهو أيضا راجع إلى القضايا الخارجيّة و مجمل القول فيه هو أنه على ثلاثة أقسام، مثلا إذا قال: أدخل يا زيد، فانه قضيّة شخصيّة خارجيّة بزعم أنه صديقه، و الحال انه عدوّ له في الواقع و إذا دخل داره و أكل طعامه يحل له و لا يؤثّر عدم رضاه التقديري الذي هو عبارة عن عدم إذنه إذا علم.
و قسم يكون قيدا في الموضوع بأن يقول: يا زيد صديقي أدخل داري، و قسم يكون العنوان موضوعا بأن يقول: يا صديقي أدخل داري، و هذين و إن خلط بعض هذين بالرسائل العمليّة و لكن لا يجوز، و على أيّ وجه كان على القول بأنه لا يعقل تأثير المتأخّر في بيع الفضولي كالإجازة في المتقدّم عليه فيمنع، إنما هو على الكشف، و لكن عن فخر المحققين الفرق بين الفضولي السلم بأن حقيقة النقل عبارة عن رفع شيء عن موضوعه و وضعه إلى موضوع آخر إنما هو يتحقق بالنسبة إلى السلّم لكون النقل فعل المالك فقد صدر منه غاية الأمر تسلّم المبيع في الزمان المتأخّر