الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٠ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
ذلك الباب كما في الكفاية و الفوائد زعما منه على أن تصوّر الإجازة من المالك يكفي في تحقق النقل و الانتقال حين العقد على القول بالكشف كما في سائر الموارد العلل الغائيّة، و هذا القول مما يدفع موضوع الإشكال رأسا بناء على أنّ الأوامر و الأحكام في مرحلة الإنشاء إخبارات عن إنشاءات خاصّة في زمان خاص للمكلّفين المخصوصين على حسب أفراد المكلّف الخاص. و بذلك المبنى أيضا يترتّب إنكاره- (قدّس سرّه)- الترتّب لرجوعه حال العصيان إلى تعارض التكليفين، و لذلك المبنى قوله- (قدّس سرّه)-: المسببات لوازم الماهيّات متحرر في
و حاصل هذا المبنى يؤوّل إلى إنكار الواجب المشروط، و هذا مما لا راض بذلك- (قدّس سرّه)- و لا مما يساعد البرهان و الضرورة، و حينئذ لا يعقل أن يرجع المبحث المتنازع فيه إلى مبحث العلل و قد عرفت سابقا في مبحث الواجب المشروط انّ الأوامر و الأحكام إنشاءات في عالم الأزل على موضوعاتها المقدّرة وجوداتها على نحو القضايا الحقيقيّة فيكون الإنشاء في الأزل و المنشأ في ظرف تحقق موضوعها كما في الوصيّة بعد الموت فانّ إنشاء الوصيّة في حال الحياة و المنشأ في ظرف تحقق موضوعها فليس لعلم الآمر مدخليّة في تلك الإنشاءات أبدا بالنسبة إلى ظرف المنشأ كما حقق في محلّه و سيجيء توضيح ذلك زيادة في المسببات و الترتّب أيضا و ليس المقام في القضايا الخارجيّة يكون للعلم مدخليّة فيها و لا يعقل أن يرجع إلا الأحكام من العقود و غيره إلى القضايا الخارجيّة التي لا بدّ من الأمر أو لعامل حتى يصحّ دخول الشرط المتأخّر في هذا الباب، و على أيّ وجه كان النزاع في الشرط المتأخّر إمكان دخوله في