الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٦ - ٦- المشتق
نوعا له أو جنسا له فيدخل عليه، هذا كما ترى، و التحقيق ما ذهب إليه الشريف هو الحق.
السابع: الفرق بين المشتق و مبدئه مفهوما انه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس للمبدا و لا يعصى عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الأنحاء و الهوهوية، و إلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل و مفهوم المبدأ يكون آبيا عنه.
إنّ صاحب الفصول- (رحمه اللّه)- حيث توهّم انّ مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارئ و العوارض الخارجيّة مع حفظ مفهوم واحد، و أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك لأجل امتناع العلم و الحركة على الذات، و إن اعتبر اللابشرط و غفل عن أنّ المراد ما ذكرنا كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل و بين المادّة و الصورة.
و توضيح ذلك: انّ معنى اللابشرطيّة يمكن على معانى ثلاثة:
الأول: اعتبر فيها الطوارئ و لواحق الشئون، و منها ظهوره على وجه