الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٨ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
وقوع الخاصة على وجه خاص مما يتوقّف على وجود الطهارة، فلو كان المأمور به هو الفعل على ذلك الوجه الخاص يمتنع حصول الفعل في الخارج على الوجه المذكور بدون الطهارة.
و إذا عرفت ما قلناه فاعلم انّ من المحقق في مقامه انّ الأحكام الوضعيّة مما لا تقبل الجعل فانها أمور واقعيّة قد كشف عنها المطّلع عليها، فمرجع اشتراط الصلاة بالطهارة إلى أن الشارع قد كشف عن توقّف وجود الصلاة بحسب الواقع على الطهارة فالصلاة الواقعيّة مما يمنع حصولها بدون حصول شرائط فمرجع المقدّمة الشرعيّة إذا لم يكن على وجه التقييد أيضا إلى مقدّمة عقليّة و ذلك أمر ظاهر بعد الاطلاع على ما هو المحقق في محلّه و لا خفاء في دخول الأقسام الثلاثة كلّها في النزاع.
و منها: تقسيمها إلى مقدّمة الصحّة و مقدّمة الوجوب، و مقدّمة العلم و مقدّمة الوجود.
و التحقيق: كما اختاره الشيخ رجوع الثلاثة الأول إلى الأخيرة فانّ وجود الصحّة و الوجوب و العلم موقوف على مقدّماتها إلا أنهم لاحظوا الموصوف بهذه الأوصاف فاعتبروا تقسيم المقدّمة بالنسبة إليه ملاحظا فيه حال تلك الأوصاف فما يتوقّف عليه وجود ذلك الموصوف هي مقدّمة الوجود و ما يتوقّف عليه الأمر هي مقدّمة الوجوب و ما يتوقّف عليه الصحّة هي مقدّمة الصحة، و ما يتوقّف عليه العلم هي مقدّمة العلم، و الأمثلة ظاهرة كنصب السلّم و الاستطاعة و الطهارة و إيقاع الصلاة في