الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٢ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
الركعة في الوقت، و لا يتوجّه الأمر بالقضاء لكونه مشروطا بخروج الوقت.
و استدلّ ثانيا بأنه إذا ضاق بحيث لم يبق من الوقت إلا أقلّ من مقدار ركعة واحدة فلا يشمل عليه أدلّة الأداء و دليل القضاء، فيظهر انّ المكلّف به في خارج الوقت مغاير لما كلّف به أولا، و انّ الواجب صرف الوجود و المطلوب واحد لا تعدد فيه و انه مقيّد بالوقت الخاص، فيحمل المطلق على المقيّد و يسقط الأمر الأول بمضيّ وقته، و القيد و المقيد شيء واحد، فدليل القضاء بأمر جديد فليس دليل تعدد المطلوب لصدق عنوان الفوت عليه.
هذا تمام تقريب ما ذهب إليه- (قدّس سرّه)-.
و فيه: انّ عدم صحّة الصلاة مطلقا ممنوع، فيصدق الفوت مع عدم دركه من الوقت مقدار ركعة بل يصحّ الصلاة قضاء لصدق الفوت لها و ملاك الأمر الأول موجود، قوله: انّ الصلاة المطلقة لم يكن في الوقت ذات ملاك بل تحقق الملاك بفوت الوقت بعيد جدّا لوجود الملاك من أول الأمر، قوله- (قدّس سرّه)- بعدم صدق الفوت للمطلق فممنوع فانه يصدق عليه في ضمن فوت المقيّد فانّ المقيّد إذا لم يؤت به يصدق فوت المطلق به، فانّ دليل القضاء و هو يدل على المطلق الفائت كان مطلوبا في نفسه كما كان المقيّد مطلوبا، و إذا كان الثاني غير قابل التدارك فالأول كان قابلا له فيكون واجب التدارك بالأمر الأول لكون المطلوب متعددا و ليس في دليل القضاء منع عن كون المطلوب متعددا و لا استحالة فيه، و الوقوع دليل الإمكان، و رواية عبد الأعلى صريحة في تعدد المطلوب.