الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٣ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
و أما قوله في نقض ما نحن فيه بعتق الرقبة المؤمنة: بأنه يرتفع الأمر بعدم القيد.
ففيه: انّ المطلوب فيها هو القيد و المقيّد معا، فالمطلوب يكون واحدا بخلاف ما نحن فيه فانّ المطلوب متعدد، و قوله- (قدّس سرّه)-: انّ كونه من قبيل تعدد المطلوب فيخرج عن كونه واجبا مؤقّتا.
و فيه: انه لا منافاة بين كونها واجبا مؤقّتا و كون المطلوب متعددا.
فائدة: بناء على كون الحكم الوضعي كالشرطيّة و المانعيّة و السببيّة ينتزع عن الحكم التكليفي غير قابلة للجعل بذاتها و هو الحق، و إن كانت ساير الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل بذاتها، فدليل القيد في الشرط كقوله: «صلّ مع الستر» فيكون هذا الحكم تكليفيّا، فينتزع منه الشرطيّة بداهة انّ الحكم التكليفي لا يكون إلا مع التمكّن و مع عدمه يكون سالبة بانتفاء موضوعه، كيف ينتزع منه الشرطيّة مع عدم وجود حكم تكليفي؟
فلا يمكن أن نقول: انّ دليل الشرطيّة بالستر شامل مع عدم التمكّن كما قيل ان لها دخالة مطلقة و لا يدلّ دليل القيد بأن الصلاة غير مطلوبة للشارع مع عدم التمكّن من القيد لإمكان التمسّك باطلاق دليل الصلاة في صورة كون دليل القيد منفصلا، و أما مع اتّصاله لا ينعقد لها إطلاق