الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠١ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
فمعلوم على الأول لا يمكن الدلالة على البقاء فيه و استفادة كونه من قبيل تعدد المطلوب و إن لم يدل على التقيّد فيخرج عن كونه واجبا موقّتا.
ثم استدلّ النائيني- (قدّس سرّه)- أيضا بمختاره بوجوب قضاء الصوم المعيّن الواجب بالنذر فانه مع مضيّ قيده يستحيل قضاءه بالأمر الأول المقيّد لا يمكن تحصيله بدون قيده فيحمل دليل القضاء على ثبوت واجب جديد بأمر جديد بملاك جديد.
و فيه: انّ المطلق كان في ضمن المقيّد منذورا فالنذر إذا تعلّق بالمقيّد فقد تعلّق بالمطلق لا محالة، فدليل القضاء دلّ على لزوم الإتيان بذلك المنذور، نعم و إن كان تعلّق نذر الناذر بالمطلق إلا أنه كان موضوع النذر المطلق و المقيّد معا على نحو وحدة المطلوب و لكنّ الشارع جعل كلا من المطلق و المقيّد مطلوبا على حدة، و أمر باتيان المطلق الذي يكون منذورا يكون داخلا تحت القدرة و إن كان المقيّد قد خرج عن تحت القدرة بمضيّ وقته.
نعم؛ حديث عبد الأعلى يمكن أن يكون ناظرا إلى وحدة المطلوب، و هو تنزيل المرارة منزلة البشرة.
قلت: هذا مناف لاستشهاده- (عليه السلام)- بأنه نفي الحرج، فانّ دليل نفي الحرج شأنه الرفع لا الوضع، فمقصوده- (عليه السلام)- انّ القيد يسقط بالتعذّر و بقي أصل المطلق مطلوبا فتدلّ الرواية على تعدد المطلوب و يسقط الأمر بالأداء لكونه مشروطا بالتمكّن من اتمام