الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٩ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
و يرتفع الإشكال الوارد فيه جميعا لأن صرف الوجود من الوقت باق بعد يختار أيّ وقت من أفرادها إن شاء من الآنات لإتمامها الصرف الوجود من الصلاة.
ثم انه إذا فات واجب من الواجبات الموقتة؛ هل يجب إتيانه بعد الوقت بدليل القضاء؟، أو يجب بالأمر الأول؟.
في المقام شقوق:
الأول: انه يجب بعد الوقت بدليل القضاء فانه مغاير للدليل الأول الذي قيّد بالوقت و عدم شموله بخارج الوقت لاستحالة بقائه.
الثاني: انه يجب بعد الوقت بالدليل الأول لعدّ إشكال التقيّد على ذلك المبنى لكون التقييد منحصرا بحال التمكّن كما هو الحال في باقي القيود المعتبرة في العبادات غير الطهور و الصلاة فانهما لا يسقطان بحال.
الثالث: انه يجب بالأمر الأمر أيضا فانّ التقيّد بالوقت من باب تعدد المطلوب و كونه واجبا في واجب إتيانه لازم في وقت خاص فان فات مطلوبه الثاني يبقى مطلوبه الأول.
فالقضاء مطلوب بالأمر الأول بل انه علّة و باعث بالأمر الثاني لو لم يكن الأمر الأول لما كان للأمر الثاني وجود، فيحصل الامتثال عند ترك القيد عمدا بالنسبة إلى مطلوبه الأول و العصيان بالنسبة إلى مطلوبه الثاني، و هو انّ الواجب من التقييد فلا يحصل الامتثال عند ترك القيد عمدا مع التمكّن منه.