الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥٣ - اجتماع الامر و النهى
تصحيحها بالأمر الترتّبي إذ لا معنى لقوله: لا تغصب و إن عصيت بالصلاة فصل لأنه يكون من تحصيل الحاصل، و إن عصيت بغير الصلاة فصل لأنه يكون من طلب المحال على ما مرّ تفصيله.
و الحاصل: انّ العبرة بوجود المندوحة و تمكّنه من فعل الصلاة ما لا يكون مزاحما بالأهم منه سواء في ذلك الأفراد الطوليّة لتمكّنه من الإتيان بفرد من الصلاة الذي لا يكون مزاحما لأداء الدين أو إزالة النجاسة أو الأفراد العرضيّة كتمكّنه من إتيان الصلاة الذي لا يكون مجامعا للغصب.
و على كل حال: البحث عن المقام الثاني، فانّ البحث عن المقام الأول يكون بحثا عن عالم التشريع و الجعل و الثبوت لا يلاحظ ثبوت المندوحة و عدمه و اعتبار المندوحة إنما ينفعنا في البحث عن المقام الثاني.
و لنقدّم قبل المقصود مقدّمات:
(المقدّمة الأولى): لا بدّ من تعيين المسألة في المقام لئلا تشتبه مسألتنا بالمسائل الأخر، فانّ مسألتنا هي اجتماع الأمر و النهي بعنوانين في موضوع واحد و أن تكون النسبة بينهما العموم و الخصوص من وجه، و أن تكون مادّتها تقيديّتين بشرط لا، و التركيب انضمامين و متعلّق الفعلين اختياريين و أن يكون بواسطة القصد و مع عدمه لا يتحقق السببيّة فيخرج عن المسألة بقيد الأول العموم و الخصوص من مطلق خلافا لصاحب الفصول فانه ذهب بدخوله في المسألة لأنه مع التقييد و التخصيص لا