الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥١٧ - «البحث الثالث» «في المطلق و المقيّد» حمل المطلق على المقيد
التي لم يرد المطلق في إثباتها وفاقا للشيخ- (رحمه اللّه)- و لو أفتى مجتهد مقلّده بجواز الصلاة في قلنسوة نجسة فلا يجوز التمسّك بجواز الصلاة فيها إذا كانت مغصوبة، و لا يستدل على طهارة موضع عضّ الكلب باطلاق قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ مع وروده في مقام البيان للحلّية و لا ربط بجهة الطهارة و النجاسة.
نعم؛ من لا يرى أن جهة العموم في المطلق هو ما ذكرنا، بل العموم عنده وضعيّ مثل من ذهب إلى أن وجه العموم هو استواء النسبة الماهيّة الملحوظة بنفسها إلى جميع الأفراد من غير حاجة إلى إحراز مقام البيان و إن كان قابلا بخروج الشيوع عمّ المعنى كما هو ظاهر من بعض، و يشهد بما ذكرنا بالمراجعة إلى المحاورات العرفيّة و موارد الإطلاق المطلق، فانه أقوى شاهد. ثم انّ وروده في مقام بيان الحكم الآخر قد يكون واضحا جليّا، و قد لا يكون كذلك فيحصل به الشكّ، فهل يحكم بوروده في مقام بيان الحكم من جميع الجهات أو من الجهة المشكوك فيها وجهان متباينان على دعوى الغلبة و في كل منهما مجال الكلام واسع.
تذنيب: قد عرفت انّ حمل المطلق على إطلاقه أن يكون في مقام البيان في تلك الجهة التي ورد في بيانها، و لا يسري إلى الجهة التي لم يرد المطلق في بيانها إنما هو إذا لم تكن جهة أخرى ملازمة عقليّة أو عاديّة أو شرعيّة للجهة التي ورد في مقام بيانها مثل ما ورد في صحّة الصلاة إذ