الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٠ - اجتماع الامر و النهى
الثاني: أن يكون أحد المقولتين فعلا و الآخر من متعلّقات الفعل و متمما، و المتمم مما لا يعرض الجواهر بلا واسطة عروض من الأعراض كالابتداء و الانتهاء و من و إلى كالإضافات اللاحقة للفعل من الظروف اللغوية بحيث يكون أحد المقولتين من متممات الآخر بخلاف المقولة الأولى كالأكل و الشرب من آنية الذهب إذا أمر بالأكل و نهى عن استعمالها أو أمر بالضرب و نهى عن كونه في الدار، فليس الأكل عين الاستعمال و الضرب عين كونه في الدار بل هما مقولتان مجتمعتان غايته أن أحدهما من متممات الآخر و متعلّق به لا يكون إلا باضافة إلى الأكل أو إلى الشرب.
الثالث: و هو اجتماع العناوين التوليديّة مع أسبابها بأن كان السبب سببا بذاته بأن لا يكون من العناوين القصديّة كالتعظيم و التوهين بأن يكون صدقهما و سببهما ليس إلا بالقصد كما عرفت سابقا، فيكون من اجتماع مقولين لا محالة يندرج في مسألة اجتماع الأمر و النهي فأحد العنوانين سببا توليديّا كان بينهما عموم من وجه تقيديّة و التركيب انضماميّة.
(المقدّمة الخامسة): قد علمت أنه إذا كان العنوانين المجتمعين في موضوع واحد فكانا مشتقّين فيكونا لا بشرط، و يحمل حينئذ أحدهما إلى الآخر فيقال:
العالم فاسق و الفاسق عالم يحملان إلى الذات زيد عالم و فاسق، فالتركيب يكون بينهما اتحاديّا نضير التركيب بين الجنس و الفصل من حيث