الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٢ - اجتماع الامر و النهى
المفاهيم و العناوين الملحوظة مرآة لحقائقها الخارجيّة القابلة للصدق و الانطباق على الخارجيّات التي يكون بهذا الاعتبار كلّيا طبيعيّا و بهذا الاعتبار يصحّ ملاحظة النسب الأربع من التباين و التساوي و العموم مطلق و العموم من وجه، و ليست هي المفاهيم و العناوين الكلّية التي تكون موطنها العقل و لذلك امتنع انطباق تلك المفاهيم على الحقائق الخارجيّة، بل هي من المقولات الثانويّة المنبعثة صدقها على الخارجيّات فلا يعقل أن يتعلّق بها التكليف بل تلك المفاهيم إنما يكون كلّيا عقليّا ليس موطنه إلا العقل و بذلك الاعتبار متباينان دائمة ليس بينهما من النسب الأربع.
(المقدّمة السابعة): انّ العنوانين إذا كانا تقيّديين إنما يرد على شخص يوجب اندراجه تحت نوعين أو صنفين باعتبار الجهتين اللتين هما عبارة عن الصلاة و الغصب مقيّدة لذات الموضوع الموجود في الدار، و موجبة للاندراج تحت نوعين أي مقولين توسعة و مكثّرة له، و التقيّد في المقام ليس مثل التقييد في باب المطلق، فانه دائما يرد على الماهيّة الجنسيّة أو النوعيّة يوجب تضييق دائرة الماهيّة و جعلها منقسمة إلى نوعين أو صنفين و الجهة في التركيب الاتحادي لا يتعدد الموضوع و لا يتكثّر لأن علم زيد و فسقه لا يوجب أن يكون زيد العالم غير زيد الفاسق، بل هو هو إلا أن يكون العلم و الفسق علّة لانطباق العالم و الفاسق عليه، و هذا بخلاف التركيب الانضمامي و هو عبارة عن نشره لا يكون العنوانين و نفس