الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٣ - اجتماع الامر و النهى
العنوانين و ليس هناك عنوان آخر حتى يكون الجهة تعليليّة، و لا يكون التركيب اتحاديّا.
فان قلت: إذا لم تكن الجهة متّحدة في المبدأين كيف يكون بينهما العموم و الخصوص من وجه لعدم تصادق العنوانين على جهة الاتحاد المصحح للحمل، فمثل الصلاة و الغصب ينبغي أن تكون النسبة العموم من وجه لعدم الاتحاد المصحح لحمل أحدهما على الآخر.
قلت: لا يختصّ العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتحاد بل ضابطة تصادق العنوانين على جهة التركيب سواء كان التركيب اتحاديّا أو انضماميّا، ثم انه لا فرق في تصادق العنوانين المبدأين مثل الصلاة و الغصب من جهة تصادقهما و افتراقهما مع تصادق التركيب الاتحادي من حيث افتراق و تصادق بأن مناط الصدق في مادة الاجتماع من المبدأ و الذات محفوظة في مادة الافتراق من دون نقصان شيء أصلا في مثل الصلاة و الغصب، فانّ تمام ما هو مناط الصدق الصلاة بهويّاتها و حقيقتها في حال الاجتماع محفوظة في مادة الافتراق بخلاف التركيب الاتحادي، فانّ مادة الافتراق الذي كان عالما و فاسقا هو عمرو، فهناك ذات ثابتة، و لا يكون تمام الصدق من حيث المناط في مادة الاجتماع من المبدأ و الذات محفوظة في مادة الافتراق، بل الموجود في مادة الافتراق نفس الجهة و تبدّل الذات كان العنوانان قائمين بها بذات آخر، ثم لا يخفى أن اجتماع الحكمين المتضادّين آت و جار في تعدد العنوانين المتعلّقة بها الأحكام الخمسة التكليفيّة من غير فرق.