الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٩ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
وجوبه أي آت بالصلاة مع طيران الغراب مثلا و مع عدم طيرانه و هذا، كما انّ معنى تقيّد وجوبه أي آتية له مع قيده، و أما مع انحفاظه مع هذين التقديرين و إيجاد التقدير اعدام ضدّه.
و بعبارة أخرى: الخطاب بالنسبة إلى هذين أمر بالتقدير و منهيّ عنه و بالنسبة إلى ساير العناوين ليس ناظرا إلى تقدير، و أما بالنسبة إليهما فناظر إليه، فالسرّ فيه انّ الخطاب بالنسبة إلى نفسه ليس مشروطا أو مطلقا بل هو هو فليس شيء و له حالة أخرى يبقى معها، و على تقدير وجودها أو على كلا التقديرين وجودها و عدمها، هذا بالنسبة إلى نفس الخطاب، و أما بالنسبة إلى عصيان خطاب آخر فيمكن الإطلاق أو الاشتراط مع سائر المطلقات و المشروطات مختلفة.
«المقدّمة الخامسة»:
في بيان أقسام الشرائط و أحكامها، فنقول: الشرط تارة مما لا يقبل للجعل التشريعي أصلا لا وضعا و لا رفعا كالوقوف و البلوغ و العقل، و تارة مما يقبل للجعل. فما هو خارج عن تحت الجعل فالخطاب المشروط بهذا يجتمع زمانا مع المطلق عن هذا الجعل كاجتماع صلاة الزلزلة مع الصلاة اليوميّة، فلو لم يكن بينهما تزاحم كقراءة القرآن المنذور في كل شهر مع صوم شهر رمضان فلا محذور في طلب الجمع و لو كان بينهما تزاحم كالصلاة المطلقة الغير المقيّدة بالوقت كما مثّلنا من نحو الزلزلة مع اليوميّة، فلا بدّ من إعمال أحكام باب التزاحم فيقدّم ما لا بدل على ما له البدل و كانا متساويين من هذه الجهة فيقدّم