الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣١ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
متعلّقه و امتناع بقائه بعده من الضروريّات العقليّة بل و من الوجدانيّات الأوليّة الغنيّة عن إقامة البرهان عليه كما حرر في محلّه، فكذلك اناطة موضوعه الذي يدور الحكم العقلي المذكور مداره بالإتيان به بما له مدخل في حصوله سواء كان بحيث يمكن لحاظ التقيّدية فيه في عرض ما عداه أو كان طوليّا يمتنع فيه ذلك كنفس ذلك الحكم في الضرورة و البداهة و ليس الإهمال الناشئ عن امتناع التقيّد إلا كالإهمال الناشئ عن انتفاء المقتضى لاستيفاء القيود، كما في الخطابات الواردة لأصل التشريع، و كما لا سبيل إلى دعوى ترتّب الأجزاء العقليّة على محض الانطباق على متعلّقات تلك الخطابات لإهمالها، و كذلك الحال إذا كان الإهمال من جهة المانع أيضا، كما في مفروض المقام.
و بالجملة: فالأجزاء من لوازم الترتبيّة على تحقق الطبيعيّة المأمور بها بعد كونها من قوّة الكلّية باطلاقها فلا يعقل أن الترتّب على المهملة التي هي في قوّة الجزئيّة إلا ما هو من لوازم تلك الجزئيّة التي هي القدر المتيقّن منها لا ما هو من لوازم كلّيتها كما لا يخفى.
و إذا تمهّدت هذه المقدّمات، فينبغي أن تحرر مباحث التعبّدية و التوصّلية في طيّ مسائل:
المسألة الأولى: انه لا إشكال و لا خلاف في أن التعبّدية من الخصوصيّات القصديّة