الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٠ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
وجه له إذ الدال على تقيّد المذكور على تقدير وجوده مما لا يفرق فيه من الأدلّة اللفظية و اللبّية على نحو اختلاف فيهما كما لا يخفى، و على تقدير عدمه فلا فرق بينهما أيضا.
ثم انه استند الشيخ بالتوصّلية بطريق آخر بأن الأمر يقتضي التوصّلية إذ ليس المستفاد من الأمر إلا تعلّق الطلب الذي هو مدلول الهيئة للفعل على ما هو مدلول المادة، و بعد إيجاد المكلّف نفس الفعل في الخارج، لا مناص من سقوط الطلب لامتناع طلب الحاصل و ذلك في الأدلّة اللفظية ظاهرة.
و أما فيما إذا كان الدليل هو الإجماع يقتصر على ما هو المعلوم استكشافه منه و المفروض ليس إلا مطلوبيّة الفعل فقط و بعد حصوله لا بدّ من سقوطه.
و أما الشكّ في التقييد المذكور فبعد ما عرفت من أنه لا يعقل أن يكون مفادا بالكاشف عن الطلب، لا بدّ له من بيان زائد و هو أمر ثان على بيان الأول و هو أمر الأول و نفس الطلب و الأصل عدمه، و احتمال العقاب على ترك الامتثال يدفع قبح العقاب من دون بيان كما هو المحرر في أصالة البراءة من غير فرق في ذلك بين الكواشف اللبية و غيرها و من غير ابتناء له على ما قرر في محلّه من الخلاف المشهور بينهم في البراءة و الاشتغال فيما إذا كان المكلّف به محملا كالصلاة على الصحيح مع الشكّ في الجزئية و الشرطيّة، إذ لا ينبغي للقائل بالاشتغال فيما إذا كان المكلّف به مجملا كالصلاة على الصحيح مع الشكّ في اعتبار