الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٢ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و توضيح ذلك: انّ مراتب الفوت متفاوتة مختلفة، فتارة يكون سبب الترك العمدي بعد وجود الطلب الفعلي، و ثانيها يكون بواسطة وجود مانع عن إدراك تلك المصلحة كما في ذوي الأعذار الشرعيّة أو العقليّة كالإغماء و الجنون و النوم و نحوها من السهو و النسيان.
ثالثها: أن يكون بواسطة كون المكلّف أهلا لأن يحصل منه الفعل المشتمل على المصلحة كما في الحيض فانّ المرأة أهل و لو بحسب نوعها لأن يوجد منها صلاة مثلا أو صوم، لا إشكال في صدق الفوت على الأوليين.
و أما الثالث فالظاهر ذلك فيها أيضا كما يشهد بذلك ما ورد في حقّ النساء من أنهنّ ناقصات العقول و الحظّ و الأديان، و علل الأخير بأنها تمكث شطرا من دهرها و لا تصلّي.
و بالجملة: فان صدق الفوت في المقام بل يظهر من العلماء صدق الفوت مع عدم اجتماع شرائط التكليف و عدم الشأنيّة حيث انهم عدوّا عدم البلوغ و العقل من أسباب الفوت، فمقتضى عموم دليل القضاء وجوب القضاء و عدم الاجزاء بالنسبة إليه، و على هذا فيمكن القول بعدم الاجزاء بالنسبة إلى الاعادة للاجماع المركّب بين وجوب القضاء و وجوب الاعادة بل و بالأولويّة القطعيّة.