الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٥ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
فلمّا يحتاج البيع بهذه الكيفيّة إلى إمضاء الشارع حتى يصحّ ترتّب الآثار عليه شرعا، فيلزم البحث عن الدليل لصحّة هذا العقد و لزوم ترتّب الأثر عليه، فقد يدل على ذلك حديث عروة البارقي و غيره من الأدلّة. هذا يمكن الإشكال عليه بعد كونه منفيّا في ذاته بأن إنفاذ المالك و إن وقع على ذلك الإنشاء و لكن وقع في ظرف الإنشاء لا في ظرف المنشأ فانّ ظرف الإنشاء هو حين العقد، و المنشأ في زمان الإجازة فليس متحدا في الزمان الواحد.
فالحق كما اختاره الشيخ- (قدّس سرّه)- فلا يقاس عليه سائر المركّبات التي تكون موجودة بتدريج كما في الصوم و الصلاة و ساير أبواب الفقه و إن كان قد لا يخلو من اختلاف من جهة انّ العلّة هي تمام الاجزاء للامتثال أو الجزء الأخير من المركّب.
هذا إذا كان القيد شرطا للمأمور به، و كذلك إذا كان شرطا للتكليف، و هذا تمام الكلام في الشرط المتأخّر.
فلنشرع في المقدّمة الموصلة فنقول: هذا القيد قد وقع من صاحب الفصول و لم يسبق عليه أحد في ذلك إلا أنه أخذه من أستاذه صاحب الحاشية و لكنّه لم يصرّح بذلك صريحا بل قال في طيّ كلماته بأن المقدّمة واجبة من حيث الإيصال و إن أطنب الكلام في طيّ إن قلت، قلت، متعددة.
فعلى أيّ وجه كان فقد قال صاحب الفصول بهذه المقالة، فالذي يمكن تصويره يعني يمكن أن يكون هذا القيد على أقسام ثلاثة: