الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٩ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
قبل طلوع الفجر حتى يتمكّن المكلّف من الصوم حين طلوع الفجر.
و فيه: انّ فرض الوجوب قبله آناً ما من باب تحقق شرطه قبله إما بنحو المعلّق أو المشروط بالشرط المتأخّر فرض بلا موجب لأنّ فرضه إما للزوم تقدّم الموضوع على الحكم تقدّما زمانيّا فقد عرفت انه ليس بلازم لأن الأحكام الشرعيّة و موضوعاتها ليست إلا كحال المعلولات التكوينيّة و عللها، فانّ النار حين وجودها محرقة لا بعده، و اما للزوم تأخّر الانبعاث عن البعث أي يجب أن يكون بعث أو لا حتى ينبعث العبد منه.
و فيه: لا يشكّ في اعتبار المقارنة الانبعاث مع البعث أي حين البعث ينبعث العبد فيجب أن يكون تحريك المولى باقيا حتى يتحرّك العبد بحركة كتحرّك المفتاح حين تحريك اليد، نعم: يجب علم العبد بانشاء البعث كما يجب على المولى إنشاء البعث قبل زمان البعث فينشأ المولى الصلاة في الوقت أولا ثم يطّلع العبد عليه ثم يصلّي حين بعثه إلى الصلاة و هو أول الوقت الذي يجب فيه الفعل هو وقت البعث الفعلي كما هو وقت العلم بالفعليّة لأنه إنشاء البعث في هذا الزمان لا البعث قبله فحقيقة البعث يتحقق أول الوقت كما انّ العلم بالبعث الفعلي يتحقق أول الوقت.
نعم؛ العلم بأصل الإنشاء يجب تحصيله قبل الوقت فالعلم بالبعث الفعلي مثل أصل الوجوب كما لا يعقل تقدّمه مع أخذ الوقت موضوعا له كما انه لو تحقق الوقت لا يعقل تأخّر البعث عنه فلو أنشأ