الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥ - تحقيق فى المعنى الحرفى
سواء لوحظ في مرحلة الانتساب عرضا مباينا له كما في الجمل الفعلية المبنيّة للفاعل و نحوها، و هذا هو المبدأ الأولى و الأصل الأصيل في باب النسبة عرضيا متحدا معه كما في الصفات الخارجية به على ذوات موضوعاتها، لكن حيث انه يتولّد من انحاء قيام العارض بموضوعاتها جهات ربط و إضافات أخر بالنسبة إلى ساير ما لها تعلّق به بأحد أنحاء مترتبة على تلك الإضافة في طولها فلا جرم تتشعّب معاني نسبيّة أخرى مترتّبة على تلك النسبة و في طولها، و تولد عن ذلك هيئات اشتقاقيّة أخرى بالنسبة إلى خصوص ما له دخل في وجود المبدأ و من حدوده، كمن وقع عليه أو به أو فيه، على تولّد الصفات الجارية على ذات الموضوع من النسبة أولى، و تفصيل ذلك و توضيح تولّد تلك الهيئات الاشتقاقيّة عن تلك النسب المترتّبة، موكول إلى مسألة المشتق، و قد وضعت لكل من هذه المعاني النسبية أداة بخصوصها فهيئات الأفعال و ما يجري مجراها مما يقيّد تلك النسبة على جهة التقيّدية كالمصدر المضاف تقيّد الأولى إذا ثبت للفاعل و الثانية إذا ثبت لغيره، و الجمل و الجملة و ما يجري مجراها من التقيّدية و ما يلحق بها من الروابط الزمانيّة و غيرها صالحة لإفادة كلتا النسبتين فان كانت الأوصاف جارية فيها على نفس الموضوع إفادة الأولى، أو على سائر المتعلّقات إفادة الثانية، و سائر الأدوات و الهيئات المفيدة للاضافة إلى سائر المتعلّقات ك «من، و إلى» و نحوهما من الأدوات الغير الصالحة إلا للّغويّة و كهيئة الحال و المفاعيل و نحوها من الهيئات المترتّبة محلّها على سبق الإسناد موضوعة كلّها لإفادة الثانية، و ما يصلح من الأدوات للاستقرار تارة و اللغوية أخرى كأداة الظرفية مثلا، و كذلك «اللام و على» و نحوهما،