الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٢ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
كونه مطلوبا نفسيّا، فالإشكال فيه باق.
و أما ثانيا: انّ الإشكال في صحّة قصد القربة مع كونها مقدّمة فالوضوء لأجل الصلاة لا بدّ أن يكون على وجه القربة بواسطة الأمر المقدمي لتنافي كل منهما للآخر فانّ المقدميّة لا يقتضي إلا التوصّليّة و الغيريّة.
و قصد التقرّب قاضية التعبّدية و النفسيّة و هما متنافيان متباينان كما عرفت في تعريفهما فيجتمع فيه الحكمان المتضادّان فيجاب بعدم التنافي بينهما لاختلاف الجهة حيث انّ الأمر المقدمي متأخّر اعتباره في العادة عن الأمر الذي تعلّق بها و به صارت عبادة كما لو فرض اشتراط الصلاة كالعصر باتيان صلاة الظهر قبله فانها واجب نفسي و مقدمة، بعبارة خارجة مستقلّة مأمور بها في حيال ذاتها كالصوم بالنسبة إلى الاعتكاف مثلا، إذ لا ضير في ذلك فانّ المصحح للعباديّة فيها هو الأمر الأول و الاشتراط و هو الأمر الثاني قاض بمقدميّة العبادة المفروضة من غير غائلة.
و إشكال آخر في المقام لا يندفع بهذا الجواب المذكور، و هو:
كيف يقتضي الأمر المقدمي بالتعبّدية من حيث أنها مقدمة و هو المفروض من الأمر كما هو مناط الإشكال لاتحاد جهتي التعبّد و التوصّل حينئذ كما لا يخفى.
توضيح الجواب: انّ صلاة الظهر بأمر النفسي عبادي، و حيث انّ الاشتراط قاض