الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦١ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
الثالث: قد عرفت ما قدّمناه القول فيه انّ المقدّمات الوجوديّة للواجبات المشروطة، مما يتّصف بالوجوب على نحو اتّصاف ذيها به، و قضيّة ذلك عدم وجوب الإتيان بها قبل وجوب الإتيان بذيها إذ لا يعقل أن تكون المقدّمة أعلى شأنا من ذيها كأن يكون موردا للوجوب التخيّري من دون اتصاف ذيها بالوجوب التخيّري و مع ذلك فقد يظهر منهم في موارد مختلفة الحكم بوجوب الإتيان بالمقدّمة قبل اتّصاف ذيها بذلك كحكمهم بوجوب الغسل قبل الصبح في ليالي رمضان، و قولهم بوجوب السعي إلى الحج قبل أن يهلّ هلال ذي الحجّة و حكمهم بوجوب تحصيل العلم بأجزاء الصلاة و شرائطها قبل دخول الوقت و حكمهم بوجوب حفظ الماء و إحرازه للعالم بتعذّره له بعد دخول وقت الصلاة و حكمهم بوجوب معرفة القبلة لمن حاول المسافرة إلى البلدان النائية و منها حكمهم بوجوب تعليم مسائل القصر و الإتمام للمسافر إلى غير ذلك من الموارد التي تظهر جملة منها للمتتبّع في مطاوي كلمات الفقهاء و لهم التفصي عن هذه العويصة بأمور:
الأول: في تعليقاته على المعالم و ملخّصه انّ المقدّمات وجوبها نفسي ليس من حيث استلزام وجوب ذيها و إن كانت المصلحة في وجوبها النفسي إمكان التوصّل بها إلى ذيها. قال: فما حكي عنه ان فسّرت الوجوب الغيري بما يكون وجوب الفعل منوطا بوجوب غيره ليس له