الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٢ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
مطلوبيّة ذاتيّة.
و إن فسّر الوجوب الغيري بما لا تكون المصلحة الداعية إلى وجوبه حاصلة في نفسه بل يكون تعلّق الطلب له لأجل مصلحة تحصل بفعل غيره لا يجوز لتفويت المكلّف لها فيجب عليه ذلك ليتمكّن من إتيانه بذلك الغير أمكن القول بوجوبها قبل وجوب ذيها لا من جهة الأمر الذي يتعلّق بذيها بل بأمر اصلي يتعلّق به و تكون الحكمة الباعثة تعلّق الطلب به تحصيل الفائدة المترتّبة على فعل آخر يكون ذلك الفعل موصلا إليه ان بقى المكلّف على حال يصحّ تعلّق التكليف به عند حضور وقته، و قضيّة ذلك استحقاق المكلّف للعقاب عند تركه لكن عدّ ذلك من الوجوب الغيري محل تأمّل بل لا يبعد كونه من الوجوب النفسي.
انتهى ما أوردناه من كلامه في المقام.
الثاني: ما أفاده بعض الأجلّة من الفرق بين الواجب المشروط و الواجب المعلّق و ما يجب فيه الإتيان بالمقدّمة قبل ذيها إنما هو في الواجب المعلّق دون المشروط لأن المعلّق وجوبه حالى دون المشروط، فانّ الطلب فيه مشروط فانّ الموقوف عليه في المشروط هو شرط الوجوب و هو شرط الوجوب و في المعلّق شرط الفعل فلا تكليف في الأول بالفعل و لا وجوب قبله بخلاف الثاني.
ففرق إذن بين قول القائل: إذا دخل الوقت افعل كذا، و قوله: