الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٣ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
افعل كذا في وقت كذا، فانّ الأولى جملة شرطيّة مفادها تعلّق الأمر و الإلزام بالمكلّف عند دخول الوقت و هذا قد يفارق وقت الأداء فيه لوقت تعلّق الوجوب و قد يتأخّر عنه كقولك: «إن زارك زيد في الغد فزره في العشاء».
و الثانية جملة طلبيّة مفادها إلزام المكلّف بالفعل في الوقت الآتي.
و حاصل الكلام انه ينشأ في الأول طلبا مشروطا حصوله بمجيء وقت كذا، و في الثاني طلبا حاليّا و المطلوب فعل مقيّد بكونه في وقت كذا.
انتهى ما أردنا نقله.
أما التفصّي الأول عن العويصة، قد أجيب عن الوجوب الغيري على التفسير الثاني، إما أن يكون من لوازم نفس المقدّمية و وجوبها كأن يكون وجوب ذي المقدّمة يلازم هذا النحو من الوجوب في المقدّمة، و أما أن لا يكون من الوجوب من لوازم وجوب ذيها، فعلى الأول لا وجه لاختصاص ذلك ببعض المقدّمات بعد استوائها فيما هو المناط للوجوب و على الثاني فلا مدخل له في المقام إذ الإشكال ناشئ من جهة وجوبها الغيري على التفسير الأول، و التزام الوجوب النفسي لا يدفع الإشكال الناشئ من جهة الغير.
و قد أجيب عن التفصّي عن الإشكال ما أفاده بعض ملخّصه بعدم الفرق فيما ينقدح في نفس الأمر بين أن يكون الزمان بحسب القواعد اللغوية قيدا للفعل كما إذا قيل: افعل كذا، أو للحكم كما إذا قيل: إذا جاء وقت كذا افعل كذا.