الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٩ - تحقيق فى المعنى الحرفى
المعرّاة عن كل متحصّل فانها بهذا الاعتبار هي الصالحة للتقرر في أيّ وعاء و الانطباق على كل متحصّل امّا اذا لوحظت في وعاء خاص من الذهن مثلا أو غير ذلك، فلا يعقل لها انطباق على غيرها إذ هي بما أنها متحصّلة هناك فرد خاص و جزئي حقيقي لا يعقل أن ينطبق إلا على نفس ذاته، فكيف بما هو متقوّم في ذاته بأن يكون حاصلا في موطن الاستعمال عرضا لمفهوم آخر، و هل يعقل لمثله الحصول في غير موطنه أو القيام لغير محلّه أو الانطباق على غير نفسه أم هل يتصوّر أن ينطبق على الخارجيات و لا يحمل، لا هو عليها و لا عوارضها عليه، كما هو شأن المفاهيم الخارجية مع مصاديقها أو ينفكّ عن الاستقلال في المفهومية مع ذلك. و تقدّم من أن للنسبة جهة من النفس الأمرية فقد عرفت أن مرجعه إنما هو مطابقة ما يوجد من مصاديقها في موطن الاستعمال رابطا بين المفاهيم، لما هو في نفس الأمر بين الحقائق أو لمخالفته له، و لا مساس له بباب الصدق و الانطباق الراجع إلى الاتحاد الموجب لصحّة الحمل أصلا، و إنما ينطبق على كل منها عنوان الإضافة و الربط و النسبة مثلا، إذا لوحظ شيئا في نفسه، و إن كان يخرج بذلك عمّا هو عليه كما عرفت. ثم لا يذهب عليك أنه يلزم حينئذ أن يكون لحوق هذه الخصوصية التي لا موطن لها إلا الاستعمال كلحوق وصف الكلّية التي لا موطن لها إلا العقل موجبا لعدم انطباق متعلّقاتها على الخارجيات، و اندراجها بذلك في كلّيات العقليات، كما قد أفيد، كيف؟، و قد عرفت أن مناط عدم انطباق الكلّي العقلي على ما في الخارج هو أنه مفروض التحصّل في موطن العقل و فردا عقليّا من الطبيعة فلا يعقل أن ينطبق بما هو متحصّل هناك على فرد آخر هو متحصّل في