الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣٧ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
الذي ينحل إلى وجوبات متعددة فورا ففورا، فلكل وجوب معصية و لكل مترتّب على هذه المعصية إطاعة أو تحققا في زمان واحد، فلو كانت الأزمنة مقيّدة بعصيان أداء الدين، ففي كل آن يشتغل المكلّف بالإزالة يتحقق موضوع لها و عصيان له.
و أما لو كان من قبيل أمر وحدانيّ فتارة يكون الزمان من مقوّماته كالصوم، و أخرى لأنه زمانيّ اعتبر في الزمان، فالأول كالصوم فانه إمساك مستمر من الطلوع إلى الغروب، و الثاني كالصلاة فانه لو أمكن إيجادها في زمان واحد لما كان به بأس، و على أيّ حال فحصول الشرط في أول الشروع و إن لم يكن كافيا لتحقق الأمر الفعليّ لهذه الأفعال التي لها جامع وحدانيّ إلا أن الأمر التدريجي شرطه نحو التدريجي بمعنى أن لكل جزء شرط يعتبر حصوله في زمان نفس هذا الجزء، و لكن من حيث جهة واحدة هذا بجزء مع سائر الأجزاء يعتبر هذا الجزء واحدا اعتبارا لا حقيقة في ظرف حصول ما هو شرط لسائر الأجزاء بمعنى أن هذا الأمر الانتزاعي و هو كون السلام واجدا لشرطه شرط لفعليّة تكبيرة الإحرام بحيث لو فات هذا الشرط في ظرف حصوله المشروط انكشف عدم فعليّة تكبيرة الإحرام، كما انّ السلام صحيح بشرط كونه مسبوقا بصحّة التكبيرة و الفاتحة صحيحة بشرط كونها واجدة لشرطها في ظرف حصولها و كونها ملحوقة بالأجزاء اللاحقة الواجدة للشرائط و مسبوقة بالأجزاء السابقة الجامعة للشرائط.
و بعبارة أخرى: ليس الشرط هنا شرطا بوجوده الخارجي كالإجازة في باب الفضولي الذي لا يعقل اعتبارا أو عرفا أن يكون الأمر المنتزع