الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣٦ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
عصيان الإزالة و أداء الدين أو الصوم مترتّبا على عصيان السفر إلى أول الزوال و الصلاة مترتّبا على عصيان السفر إلى آخر الوقت، و هكذا، و ذلك لأن الصلاة مثلا لو كانت مترتّبة على عصيان أداء الدين فحيث أن التكليف بأداء الدين لم يسقط بمجرّد الشروع في الصلاة، و حيث انّ الصلاة وحدانيّ لا بدّ من فعليّته حين الشروع فيه فلا بدّ أن يكون العصيان المتأخّر في زمان كالجزء شرط لفعليّة الصلاة.
و فيه:
(أولا): انّ هذا الإشكال لا يختصّ بالخطاب الترتّبي لأن اعتبار بقاء القدرة و الحياة و العقل إلى آخر الصلاة شرط في وجوب الصلاة، فلو شرعت المرأة أول الوقت بصلاة الظهر ثم حاضت في وسطها يكشف عن عدم وجوب الصلاة، نعم بعد مضيّ أربع ركعات الشرط شرط للواجب أي لانطباق المأتيّ به على المأمور به.
و بالجملة: اعتبار الشرائط في جميع أجزاء الأمر الوحداني لا يختصّ بمثله الترتّب.
(ثانيا): انّ التكليف المحتاج إلى مقدار من الزمان قد ينحل إلى تكاليف متعددة و أخرى تكليف وحدانيّ، فلو كان من قبيل أداء الدين أو الإزالة