الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣٥ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
إلى الترتّب إنما هو على المختار في أن كل فرد من الأفراد يحتاج إلى القدرة عليه.
و أما لو قلنا بما اختاره المحقق الثاني و من تبعه كالمحقق الرشتي- (قدّس سرّه)ما- من أن قدرة الفاعل على بعض الأفراد كاف في تعلّق التكليف على الطبيعة و إن كان بعض الأفراد خارجا عن القدرة فلا يحتاج إلى الترتّب لأن عدم القدرة على هذا الفرد لا يخرج هذا الفرد عن الطبيعة، فاذا كان الانطباق قهريّا فالإجزاء عقليّ.
و أما فيما لو زاحم الواجب الذي له أفراد عرضيّة مع الواجب الذي له فرد واحد فالترتّب يصحح الإطلاق البدلي و يدخل هذا الفرد بعد حصول القدرة به لعصيان الواجب الذي له فرد واحد تحت الإطلاق، و يتساوى هذا الفرد مع سائر الأفراد في شمول الإطلاق له على البدل.
(الثالث): انه لا إشكال في عدم ورود إشكال الشرط المتأخّر في الترتّب في ما لو كان المترتّب و المترتّب عليه آنيّ الحصول كانقاذ الغريقين و كنيّة الصوم المترتّب على عصيان الأمر بالخروج، فانّ زمان النيّة و زمان العصيان و فعليّة الخطابين في آن واحد و هو أول طلوع الفجر.
و أما لو كان المترتّب و المترتّب عليه تدريجيّ الحصول و احتاجا إلى زمان ممتد، و قد يتوهّم أن الخطاب الترتّبي ملازم للالزام بالشرط المتأخّر كما إذا كان الإزالة مترتّبا على عصيان أداء الدين أو الصلاة مترتّبا على