الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٠ - تحقيق فى المعنى الحرفى
موطن آخر، و لا عبرة لنفس العارض في ذلك أصلا ضرورة أن تقوّمه بما هو عارض كذائي بالحصول في موطن خاص مما لا يعقل أن يسري إلى المعروض من حيث نفسه بل قد يكون نفس الانطباق الخارجي موجبا لعروض وصف غير خارجي من جهة الانطباق المذكور باعتباره فان الطبيعي بما هو صالح لأن ينطبق على ما في الخارج من كثيرين، و هو الذي تعرضه الكلّية عند العقل من جهة نفس صلاحيته لذلك، و كذلك الجزئي الخارجي بما أنه لا ينطبق عنوان ذاته في الخارج إلا على شخص ذاته هو الذي تفرضه الجزئية كذلك، و واضح أنه لا يعقل أن يكون عروض شيء منها بالاعتبار المذكور موجبا لخروج شيء من العناوين عمّا هو عليه في نفسه من صلاحيّة الانطباق على ما في الخارج بأحد الوجهين و الّا لزم أن يكون معلول الشيء علّة عدمه، و قد ينعكس الأمر و يكون لحوق خصوصيّة غير طارية موجبا للانطباق المذكور، كما في مثل المقام حسبما عرفته، من صلاحيّة نفس المتعلّقات بما هي مفاهيم إفرادية لأن تكون خارجيّة تنطبق على الخارجيات تارة، أو ذهنيّة أو عقليّة أو غير ذلك، مما لا تنطبق الّا على أنفسها و أخرى معرّاة عن كل تحصّل تنطبق على كل متحصّل في أيّ وعاء ثالثة و ان الخصوصيات اللاحقة في التراكيب الاستعمالية هي المعيّنة بكل واحد من تلك الاعتبارات ففي القضايا الخارجية و ما يجري مجراها حيث انها هي المعيّنة كذلك في التوجّه بهذا الاعتبار للانطباق المذكور دون المانعة عنه كما لا يخفى، و هذا تمام الكلام في المقام الثاني، و انك إذا تأمّلت حريّا فيما حررناه في المقامين، اتّضح لك ما وقع من الخلط و الاشتباه من جهات شتّى لغير واحد من الأساطين في كل من الأمرين فلا نطيل، و نختم الفائدة بالتنبيه على أمور: