الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣٤ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
تحت إطلاق الأمر بطبيعة الصلاة، و أما الفرد المزاحم فهل هو داخل بالخطاب الأول، أو بخطاب آخر على الترتّب، و لكل فرد موضوع لا يزاحم المضيق و لو اتفاقا و هكذا على الترتّب إشكال في الواجب الذي له أفراد عرضيّة و زاحم مع ما ليس له إلّا فرد واحد فان ما له افراد كثيرة غير هذا الفرد المزاحم من سائر الافراد داخل تحت الإطلاق البدلي فشمول الإطلاق للطبيعيّة لهذه الأفراد من الافراد الطوليّة و كذا شمول الإطلاق البدلي لهذا الفرد المزاحم من الافراد العرضيّة بالترتّب هل يجعل خطاب على حدة كإن عصيت فصلّ لهذين أو يجزى الخطاب الموسع إذ الإطلاق البدلي إليه و يفهم الخطابين.
فنقول: لا إشكال لصحّة خطاب الترتّبي في كلا البابين، اما فيما لو زاحم الموسع للمضيق بعض أفراده فلأن نفس جعل الخطاب المضيق مثلا الازالة موجب للعجز عن الصلاة في أول الوقت فان الإطلاق الشامل لهذه الافراد و يقيّد للعجز على هذا الفرد، فاذا صحّ خطاب الترتّبي و أمكن أن يقال: أزل و إن عصيت فصل، فالإطلاق الذي قيّد بالعجز يرجع بالعصيان عن الإزالة و المفروض انّ هذا الفرد كسائر الأفراد باق على المصلحة و إنما خرج عن المقدوريّة لا عن الفرديّة للطبيعة فيصحّ العبادة للملاك و المصلحة بالترتّب فاذا دخل تحت القدرة فيصير كسائر الأفراد ذا مصلحة و ملاك.
و بعبارة أخرى: الترتّب لا يحدث خطابا آخر على حدة بل يدخل هذا الفرد تحت الطبيعة المقدورة جميع أفرادها و لكن و لا يخفى أن الاحتياج