التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - فصل في مستحبات التخلي و مكروهاته
و الجلوس في الشوارع (١).
«و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها» [١] و مرفوعة محمد بن علي بن إبراهيم «و لا تستقبل الريح لعلتين .. [٢] و بذلك يظهر أن تخصيص الحكم باستقبال الريح كما صنعه الماتن و بعضهم مما لا وجه له للتصريح بالاستدبار في المرفوعتين.
(١) ففي حديث المناهي: نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق الحديث [٣] و في حديث الأربعمائة: لا تبل على المحجة و لا تتغوط عليها [٤] و في دعائم الإسلام عنهم (عليهم السلام) أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى عن الغائط فيه أي في الماء .. و على الطرق .. [٥] و في البحار عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم .. و لا يتوضأ على شط نهر جار .. و لا على جواد الطريق [٦] و في صحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام) أين يتوضأ الغرباء؟ قال: تتقي شطوط الأنهار، و الطرق النافذة .. [٧]
و ظاهر النهي في الصحيحة و إن كان حرمة التخلي في تلك الموارد إلا أنه لا مناص من حملها على الكراهة لتسالم الأصحاب على الجواز في تلك الموارد.
نعم عن المفيد و الصدوق أنهما عبرا بعدم الجواز. و لم يعلم إرادتهما التحريم من ذلك. على أن التخلي في تلك المواضع و لا سيما الشوارع و العقود كان من الأمور المتعارفة في الأعصار السابقة بل الأمر كذلك حتى الآن في بعض الأمصار و كذا في القرى و البوادي و الحكم في أمثال ذلك- مما يعم به البلوى غالبا- لو كان لاشتهر و بان و لوروده في غير واحد من الأخبار و لم يكد يخفى على الاعلام الباحثين
[١] المروية في ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك.
[٣] المروية في ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٥] المروية في ب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك.
[٦] المروية في ب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك.
[٧] المروية في ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.