التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - فصل في مستحبات التخلي و مكروهاته
و يستحب أن يعتبر و يتفكر (١) في أن ما سعى و اجتهد في تحصيله و تحسينه كيف صار أذية عليه، و يلاحظ قدرة اللّٰه تعالى في رفع هذه الأذية عنه و إراحته منها.
و أما المكروهات: فهي استقبال (٢) الشمس و القمر (٣) بالبول و الغائط
و طهوره و يده اليسرى للاستنجاء و إن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) استحب أن يجعل اليمنى لما علا من الأمور و اليسرى لما دنا.
و أما الاستبراء فلمرسلة الفقيه: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه [١] و للرواية المتقدمة الدالة على أن النبي استحب أن يجعل اليد اليمنى لما علا من الأمور و اليسرى لما دنا لأن الاستبراء من القسم الأخير
(١) في مرسلة الفقيه: كان علي (عليه السلام) يقول: ما من عبد إلا و به ملك موكل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك: يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته و إلى ما صار و ينبغي للعبد عند ذلك أن يقول:
اللهم ارزقني الحلال و جنبني الحرام [٢] و في رواية أبي أسامة: يا ابن آدم انظر الى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما صائر [٣].
(٢) النهي يختص باستقبال الشمس فلا كراهة في استدبارها. نعم لا فرق في القمر بين استقباله و استدباره للنهي عن كليهما.
(٣) لجملة من الأخبار:
«منها»: رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: نهى رسول (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول [٤]
[١] راجع ب ١٢ عن أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٨ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١٨ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٢٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.