التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
نعم الأحوط عدم سقوط التعفير فيه، بل لا يخلو عن قوة (١) و الأحوط التثليث حتى في الكثير.
ضعيفا و أهون.
و أما إذا كان احتمال الغفلة و الاشتباه في طرف الزيادة أقوى و أكد- كما في المقام- لتفرد المحقق في نقلها فلا وجه لتعين الأخذ بالزيادة بوجه، و المحقق (قده) و إن كان من أجلاء أصحابنا إلا أن تفرده في نقل الزيادة يؤكد احتمال الغفلة في نقلها إذا لا مثبت للتعدد في غسل الإناء المتنجس بالولوغ بالمياه العاصمة
(١) ما أفاده (قده) في هذه المسألة مناقض صريح لما مر منه (قده) في أوائل الكتاب من جعله التعفير في الولوغ من شرائط التطهير بالماء القليل إلا انه في المقام ذهب إلى اشتراطه في الغسل بالكثير أيضا و هما أمران متناقضان و قد أشرنا إلى المناقضة أيضا هناك و الصحيح ما أفاده في المقام.
و ذلك لإطلاق صحيحة البقباق و عدم اختصاصها بالماء القليل فالتعفير معتبر في كل من الغسل بالماء الكثير و القليل. و أما الغسل بالمطر فهل يعتبر فيه التعفير أيضا أولا يعتبر؟ مقتضى مرسلة الكاهلي. كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر [١] عدم اعتباره في الغسل بالمطر لدلالتها على كفاية مجرد الرؤية في تطهير المتنجسات سواء أ كان المتنجس إناء الولوغ أم غيره. و مقتضى صحيحة البقباق المتقدمة اعتباره مطلقا حتى في الغسل بالمطر فهما متعارضتان في غسل إناء الولوغ بالمطر و النسبة بينهما عموم من وجه.
فقد يقال حينئذ بعدم اعتبار التعفير في الغسل بالمطر نظرا إلى أن المتعارضين يتساقطان بالمعارضة و معه لا يبقى هناك ما يقتضي التعفير في الغسل بالمطر و يكفي في الحكم بعدم الوجوب عدم الدليل عليه أو يرجح المرسلة على
[١] المروية في ب ٦ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.