التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
كسائر الظروف في كفاية الثلاث (١).
قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال: تغسله ثلاث مرات. [١] لان مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بوجوب الغسل في ظروف الخمر ثلاث مرات و استحباب غسلها سبعا و الجمع بينهما بذلك هو الذي يقتضيه الفهم العرفي في أمثال المقام و أما الأخذ بالأكثر بأن يؤخذ بالثلاثة التي دلت عليها إحداهما و تضاف عليها الأربعة التي تضمنتها رواية السبع لتكون النتيجة وجوب الغسل في ظروف الخمر سبع مرات فلا يراه العرف جمعا بين الدليلين.
(١) ما افاده (قده) من أن ظروف الخمر كسائر الظروف المتنجسة مما لا يمكن المساعدة عليه و ذلك لان وجوب الغسل ثلاث مرات في سائر الأواني المتنجسة انما يختص بغسلها في الماء القليل و أما إذا غسلت بالماء العاصم فقد تقدمت الإشارة إلى انه لا يعتبر فيه التعدد بل يكفي غسلها فيه مرة واحدة كما يأتي تفصيله عن قريب و ذلك لمكان الإطلاقات الواردة في غسل الإناء المقتضية لكفاية الغسل مرة واحدة و انما رفعنا عنها اليد بتقييدها ثلاث مرات لموثقة عمار المتقدمة و هي خاصة بالماء القليل فالاطلاقات المقتضية لكفاية المرة الواحدة في الماء العاصم بحالها.
و هذا بخلاف الظروف المتنجسة بالخمر لان مقتضى الجمع بين الموثقتين المتقدمتين وجوب غسلها ثلاث مرات مطلقا بلا فرق في ذلك بين غسلها بالماء القليل أو بالماء العاصم كما أن بذلك نرفع اليد عن المطلقات المقتضية لكفاية مطلق الغسل في الأواني المتنجسة بالخمر و «منها» صدر الموثقة حيث قال: سألته عن الدن يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خل أو كامخ أو زيتون؟
[١] المروية في ب ٥١ من النجاسات و ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.