التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة (١) أو ليس له غاية (٢) كالوضوء الواجب بالنذر، و الوضوء المستحب نفسا- ان قلنا به- كما لا يبعد.
قال: الوضوء قبل الطعام يبدأ صاحب البيت .. [١] و رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: صاحب الرجل يتوضأ أول القوم قبل الطعام و آخر القوم بعد الطعام [٢] و ذلك لعدم دلالة دليل على استحباب أن يكون رب البيت أو من يتوضأ- بالمعنى المصطلح عليه- قبل الطعام و آخر من يتوضأ بعده و عليه فالمراد بالتوضؤ في تلك الروايات هو التنظيف و التغسيل كما هو معناه اللغوي و بذلك صرح في رواية الموسوي قال: قال هشام: قال لي الصادق (عليه السلام): و الوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام و بعده [٣].
(١) يتضح الكلام في ذلك مما نبينه في التعليقة الآتية.
(٢) قد مثل للوضوء الذي لا غاية له بأمرين:
«أحدهما»: الوضوء الواجب بالنذر لانه لا يعتبر في الإتيان به قصد الغاية و فيه: أن نذر الوضوء يتوقف صحته على أن يكون الوضوء مستحبا في نفسه لوضوح أن النذر لا يشرع به ما ليس بمشروع في نفسه فلا مناص من أن يكون متعلقه راجحا و مشروعا مع قطع النظر عن النذر المتعلق به و ما لم يثبت رجحانه كذلك لم يصح نذره إذا لا معنى لعد ذلك قسما آخر في مقابل الوضوء المستحب نفسا.
و «ثانيهما»: الوضوء المستحب نفسا- على القول به- كما لم يستبعده الماتن (قده) و عن جماعة إنكار الاستحباب النفسي للوضوء و انه إنما يتصف بالاستحباب فيما إذا أتى به لغاية من الغايات المستحبة. و أما الإتيان به بما هو
[١] المروية في ب ٥١ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥١ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٥٠ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.