التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - فصل في أحكام التخلي
جاز النظر (١) و إن كان الأحوط الترك.
(مسألة ١٢) لا يجوز للرجل و الأنثى النظر إلى دبر الخنثى (٢) و أما قبلها (٣) فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما، للشك في كونه عورة، لكن الأحوط الترك، بل الأقوى وجوبه، لأنه عورة على كل حال.
(١) للشك في الموضوع و أصالة البراءة عن حرمة النظر إلى المشكوك فيه هي المحكمة وقتئذ.
(٢) لأنه عورة على كل حال.
(٣) إن قلنا إن الخنثى طبيعة ثالثة اجتمعت فيها الأنوثة و الذكورة فهي امرأة و رجل و لها آلتهما و ان الإنسان قد يكون ذا آلة واحدة: أنوثية أو ذكورية. و قد يكون ذا آلتين. فلا شبهة في حرمة النظر إلى إحليلها و بضعها لأنهما عورتان حقيقة.
و أما لو قلنا إنها مرددة بين الرجال و النساء و ليست طبيعة ثالثة كما هو المستفاد من الآيات المباركة يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ [١] أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشٰاءُ عَقِيماً [٢] مَنْ عَمِلَ صٰالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىٰ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ .. [٣] أَنِّي لٰا أُضِيعُ عَمَلَ عٰامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىٰ [٤] إلى غير ذلك من الآيات. و ما ورد في استكشاف حالها و اختبارها لينظر أنها أنثى أو ذكر [٥] فيقع الكلام فيها بالإضافة إلى محارمها تارة و بالنسبة إلى
[١] الشورى ٤٢ ٤٩.
[٢] الشورى ٤٢ ٥٠.
[٣] غافر ٤٠ ٤٠.
[٤] آل عمران ٣ ١٩٥.
[٥] راجع ب ١ و ٣ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه من الوسائل.