التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - فصل في أحكام التخلي
(مسألة ١٣) لو اضطر الى النظر إلى عورة الغير- كما في مقام المعالجة-
الأجنبي اخرى:
أما نظر المحارم إلى أحد قبليها فلا إشكال في حرمته للعلم الإجمالي بأن أحدهما عورة فيجب الغض عن كليهما عند ما تمت شرائط التنجيز كما إذا كان متمكنا من النظر إلى عورتيها و لو بالغلبة.
و أما الأجنبي فإن نظر إلى ما يماثل عورته كما إذا نظر الرجل إلى إحليلها أو المرأة إلى بضعها فلا إشكال أيضا في حرمته للعلم بأنها إما عورة محرمة النظر و إما عضو من أعضاء بدن الأجنبي أو الأجنبية- مثلا- إذا نظر الرجل الأجنبي إلى إحليلها علم بأنه إما عورة الرجل- كما إذا كانت ذكرا واقعا- و إما عضو من بدن المرأة الأجنبية- كما إذا كانت أنثى واقعا- و كذلك الحال فيما إذا نظرت المرأة إلى بضعها لأنه إما عورة المرأة- على تقدير كونها أنثى- و إما عضو من بدن الرجل- كما إذا كانت ذكرا- فالناظر حينئذ عالم بحرمة النظر تفصيلا و إنما الإجمال في سببها و لعله إلى ذلك نظر الماتن (قده) في قوله:
لأنه عورة على كل حال.
و أما إذا نظر الأجنبي إلى ما يخالف عورته كما إذا نظرت المرأة إلى إحليلها أو الرجل إلى بضعها فلا يمكن الحكم بحرمته للشك في كل من قبلي الخنثى أنه عورة أو عضو زائد من بدن المماثل للناظر في الأنوثة و الذكورة فالمرأة يحتمل أن يكون إحليل الخنثى آلة رجولية كما تحتمل أن يكون عضوا زائدا من بدن المرأة و كذلك الحال في الرجل و حيث أن نظر المماثل إلى بدن المماثل أمر لا حرمة فيه فالعلم الإجمالي غير مؤثر في التنجيز و لا بد من الرجوع الى أصالة البراءة عن حرمة النظر الى المشكوك فيه كما تقدم في الشك في العورة.