التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - (الوجه الأول) ما ورد من إطلاقات الأمر بالغسل في المتنجسات ١ من غير تقييده بالماء
..........
ورد فيها الأمر بالغسل بالماء، و تتبع الأخبار الواردة في مقامات مختلفة:
ان الغسل لا بد و أن يكون بالماء، و لا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات، و بها تقيد المطلقات، أعني ما دل على لزوم الغسل مطلقا، فنحملها على إرادة الغسل بالماء، و لنذكر جملة من تلك الموارد.
(و منها): ما ورد في الاستنجاء بالأحجار [١] حيث حكم (ع) بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط، و منع عن كفايته في البول، و أمر بغسل مخرج البول بالماء، فلو كان غير الماء أيضا كافيا في تطهير المخرج لما كان وجه لحصره بالماء.
و (منها): الموارد التي سئل فيها عن كيفية غسل الكوز و الإناء إذا كان قذرا، حيث أمر (ع) بغسله ثلاث مرات [٢] يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، و هكذا ثلاث مرات.
و (منها): أمره (ع) يغسل الثوب بالماء في المركن مرتين، و في الماء الجاري مرة واحدة [٣].
و (منها): أمره (ع) بتعفير الإناء أولا، ثم غسله بالماء [٤].
[١] راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) المروية في الباب ٩ و ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه (ع) المروية في الباب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الباب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد اللّٰه (ع) المروية في الباب ١٢ و ٧٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.