التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧ - استثناء الاجزاء الصغار
إلا الأجزاء الصغار (١) كالثالول و البثور، و كالجلدة التي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحك و نحو ذلك.
أما تعلم أنها تصيب الثوب و اليد و هو حرام [١] لوضوح أن المراد بالحرمة فيها هي النجاسة للقطع بعدم حرمة إصابة النجس للثوب و اليد.
«بقي الكلام في شيء» و هو ان الجزء إذا انقطع عنه روحه و أنتن إلا أنه لم ينفصل عن البدن فهل يحكم بنجاسته؟
الصحيح عدم نجاسته، لعدم الدليل على ذلك ما لم ينفصل من البدن.
أما الأدلة الواردة في نجاسة الميتة فقد عرفت عدم شمولها للاجزاء المبانة فضلا عن الأجزاء المتصلة و أما روايات الصيد و قطع أليات الغنم فعدم شمولها للاجزاء المتصلة أوضح لاختصاصها بالاجزاء المنفصلة من الحيوان بآلة الصيد أو بالقطع.
استثناء الاجزاء الصغار:
(١) لعدم صدق الميتة على الاجزاء الكبيرة فضلا عن الأجزاء الصغار كما لا تشملها روايات الصيد و قطع أليات الغنم لاختصاصها بالجزء الكبير فلا دليل على نجاستها.
و قد يستدل على ذلك بصحيحة علي بن جعفر عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: (ع) ان لم يتخوف
[١] المروية عن حسن بن علي الوشاء في الباب ٣٠ من أبواب الذبائح و الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.