التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٦ - عدم اعتبار الجز
و سواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما (١) نعم يجب غسل المنتوف من
إذ الكلام في طهارة البيضة، و قد عرفت ان الحكم بطهارتها لا يتوقف على ورود رواية أصلا، لأنه على طبق القاعدة، و ليس مدركه هو الاخبار حتى يدعي أن ورودها في محلل الأكل يوجب تقييد الحكم بطهارة البيضة بما إذا كان من الحيوان الحلال.
عدم اعتبار الجز
(١) نسب إلى الشيخ الطوسي (ره) اعتبار الانفصال بالجز في الصوف و الشعر و الوبر و الريش و نحوها، و إنها إذا انفصلت بالنتف يحكم بنجاستها و الوجه في ذلك أحد أمرين:
«أحدهما»: إن الشعر و الصوف و أمثالهما يستصحب عند انفصاله بالنتف جزء من أجزاء الميتة مما تحله الحياة، و هو غير مستثنى عن نجاسة الميتة.
و «ثانيهما»: رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (ع) قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب (ع) لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب، و كلما كان من السخال الصوف- إن جز- و الشعر و الوبر و الانفحة و القرن و لا يتعدى إلى غيرها ان شاء اللّٰه [١] فإنها قيدت الحكم في الصوف بما إذا انفصل بالجز. و في كلا الوجهين ما لا يخفى.
(أما الوجه الأول): فلأن استثناء الشعر و الصوف و نحوهما يقتضي استثناء أصولهما المتصلة بهما أيضا عند نتفهما إما لأنها كفروعها مما لا تحله الحياة، و قد دلت صحيحة الحلبي المتقدمة على استثناء ما لا روح فيه،
[١] المروية في الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.