التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٥ - و (أما المقام الثاني) فيما تقتضيه الرواية الواردة في المقام
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام (١)
كان مرددا بين محمد بن يحيى الخزاز و محمد بن يحيى الخثعمي إلا أنهما موثقان و أحمد بن محمد يروي عن كليهما.
و كيف كان فلا إشكال في سند الرواية، و على هذا لا مناص من الالتزام بتقييد البيضة بما إذا اكتست القشر الأعلى إلا أن هذا بالإضافة إلى جواز أكلها لأن الرواية ناظرة اليه و من هنا ذكروها في كتاب الأطعمة و الأشربة و غير ناظرة إلى طهارتها فقد عرفت ان مقتضى القاعدة الأولية و إطلاقات الأخبار المتقدمة طهارة البيضة مطلقا من غير تقييدها بشيء و حيث لا دليل على خلافها فلا يمكن تقييد البيضة باكتساء القشر الغليظ في الحكم بطهارتها.
نعم لا بد من تقييدها بذلك في الحكم بجواز أكلها، و قد مر أن البيضة خارجة عن الميتة و أجزائها تخصصا فهي محكومة بالطهارة بالذات و لا ينافي ذلك وجوب غسل ظاهرها لنجاستها العارضة بملاقاة الميتة مع الرطوبة.
(١) ذهب العلامة (قده) إلى اشتراط حلية الحيوان في الحكم بطهارة بيضته مستندا في ذلك إلى ورود جملة من الروايات في الدجاجة و هي مما يؤكل لحمه، و إلى أن غيرها من المطلقات منصرفة إلى الحيوانات المحللة، فإن ظاهرها هو السؤال عن جواز أكل البيضة، و لا يجوز أكل شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه.
هذا و لكن الصحيح انه لا فرق في ذلك بين الحيوانات المحللة و غيرها لأن الأخبار المدعى انصرافها إلى الحيوانات المحللة أو التي وردت في مثل الدجاجة إنما وردت في جواز أكل البيضة، و نحن لا نضايق القول باشتراط حلية الأكل في الحكم بجواز أكلها إلا أن هذا أجنبي عما نحن بصدده،