التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - و (أما المقام الثاني) و هو البحث عن بيع الخرء من حيوان لا يؤكل لحمه
..........
في المقام مما لا مأخذ له فلا مانع من بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه.
و (أما المقام الثاني): و هو البحث عن بيع الخرء من حيوان لا يؤكل لحمه
فقد ظهر الحال فيه من مطاوي ما ذكرناه في المقام الأول فإنه لا ملازمة بين النجاسة و بين عدم جواز بيعها بل مقتضى القاعدة صحة بيع النجاسات لأنها مشمولة للإطلاقات. و أما دعوى الإجماع على بطلان بيع الغائط أو غيره من النجاسات فقد عرفت ضعفها هذا كله حسب ما تقتضيه القاعدة.
و أما بالنظر إلى الأخبار الواردة في المقام فقد وردت في بيع الغائط عدة روايات.
(منها): رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: ثمن العذرة من السحت [١].
و (منها): ما عن دعائم الإسلام من أن رسول اللّٰه (ص) نهي عن بيع العذرة [٢] و ظاهر النهي في باب المعاملات هو الإرشاد إلى بطلانها فمقتضى هاتين الروايتين بطلان بيع العذرة و في قبالهما روايتان:
«إحداهما»: عن محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
لا بأس ببيع العذرة [٣] و في بعض نسخ المكاسب و تعليقاته محمد بن مصادف بدل مضارب و هو غلط.
و «ثانيتهما» عن سماعة قال: سأل رجل أبا عبد اللّٰه (ع) و انا حاضر فقال: اني رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها و ثمنها و قال: لا بأس ببيع العذرة [٤].
و اختلفت الانظار في الجمع بينهما، و قد ذكروا في ذلك وجوها
[١] المرويات في الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] المروية في ج ٢ ص ٤٢٧ من المستدرك.
[٣] المرويات في الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٤] المرويات في الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.